من الأكثر تعرّضًا للتمييز في فرنسا؟
تشير دراسة حديثة أجرتها المعهد الوطني للدراسات الديموغرافية (Ined) والمعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (Insee) إلى أن التمييز ما زال واقعًا ملموسًا في حياة كثير من الفرنسيين، خاصة بين فئة الشباب والبالغين. ووفق المعطيات الصادرة في 28 نوفمبر 2023، فإن واحدًا من كل خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عامًا ادّعى أنه تعرّض على الأقل لحالة تمييز خلال الخمس سنوات الماضية.
لكن النسب تزداد بشكل ملحوظ بين فئات معينة. فبين الذين ينحدرون من أصول مهاجرة، يرتفع معدل التمييز إلى 28٪. أما الأشخاص المولودون في الجزر أو الأقاليم النائية الفرنسية (مثل جزيرة ريونيون أو جزر المارتينيك وغواديلوب)، فيبلغ المعدل 32٪، أي تقريبًا ثلث هذه الفئة.
هذه الأرقام لا تعكس فقط الفوارق الاجتماعية، بل تُظهر أيضًا التحديات العميقة التي لا تزال تواجهها بعض الطبقات في سوق العمل، والتعليم، وحتى في التعامل اليومي. وغالبًا ما يرتبط التمييز باسم العائلة، أو اللون، أو مكان الميلاد، مما يطرح تساؤلات جدية حول فعالية السياسات المُعتمدة لمكافحة هذا الظاهرة.
وإن كانت فرنسا تُباهي بقيم الجمهورية والمساواة، فإن هذه المعطيات تذكّر بأن الطريق نحو مجتمع شامل لا يزال طويلاً. فالمساواة الحقيقية لا تُكتب في الدساتير فقط، بل تُختبر في الشوارع، والمدارس، ومكاتب العمل.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.