نظرة أينشتاين إلى شخصية يسوع المسيح
على الرغم من أن ألبرت أينشتاين كان عالماً فيزيائياً مشهوراً، إلا أن آراءه حول الدين والروحانية كانت دوماً تثير الفضول. عندما سُئل عن يسوع المسيح، أجاب قائلاً: "أنا يهودي، لكنني منبهر بالشخصية المضيئة للنّاصري". هذه الجملة البسيطة تكشف عمق الإعجاب الذي كان يكنّه أينشتاين لشخصية يسوع، حتى مع اختلاف معتقده عنه.
ولم يقف إعجابه عند مجرد الحس الديني، بل تجاوز إلى التقدير الأدبي والنفسي للشخصية المسيحية. فعندما سُئل إن كان يؤمن بوجود يسوع تاريخياً، أجاب بثقة: "بلا شك! لا يمكن لأحد أن يقرأ الأناجيل دون أن يشعر بحضور يسوع الحقيقي. شخصيته تتلألأ في كل كلمة". هذه العبارة لا تعكس فقط إيمانه بوجود يسوع كشخصية واقعية، بل تُظهر كيف أثرت رسالته الأخلاقية في عقل عالم لا يُتوقع منه مثل هذا الاحترام الروحي. policyp>
ومن الملفت أن أينشتاين، الذي لم يكن متديناً بالمعنى التقليدي، لم يرفض يسوع كما قد يفعل بعض العلمانيين، بل نظر إليه كرمز للنقاء والحكمة الإنسانية. لم تكن مشاعره دينية بالضرورة، لكنها كانت إنسانية بحتة — اعترافاً بعظمة أخلاقية لا يمكن تجاهلها.
في زمن نشعر فيه بالانقسام حول التاريخ والدين، تذكّرنا كلمات أينشتاين بأن شخصية كيسوع تستطيع أن تُلهِم حتى العقول العظيمة، ليس بالضرورة بالإيمان، بل بالتقدير للقيمة الأخلاقية التي لا تُنكر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.