هل تأثر كتاب "العادات السبع" بالمورمونية؟
يُطرح سؤال متكرر حول ما إذا كان كتاب "العادات السبع للناس الأكثر فاعلية" لستيفن كوفي يحمل طابعًا دينيًا، وهل له علاقة بالمورمونية. والإجابة تكمن في خلفية الكاتب نفسه. كان كوفي عضوًا بارزًا في كنيسة قديسي الأيام الأخيرة، والمعروفة أيضًا بالمورمون، وهذه العقيدة ساهمت بشكل غير مباشر في تشكيل أفكاره.
وفقًا لزميله وصديقه كلايتون كريستنسن، فإن كتاب "العادات السبع" لم يكن دليلًا دينيًا، لكنه كان تجسيدًا مدنيًا لقيم المورمون، مثل الصدق، والمسؤولية، والعمل الجاد، واحترام الوقت، وخدمة الآخرين. هذه المبادئ ليست حكرًا على دين معين، لكنها تُعتبر جوهرية في تربية أتباع الكنيسة المورمونية.
كوفي لم يذكر تعاليم الكنيسة صراحةً في كتابه، بل حوّل هذه القيم إلى مبادئ عامة يمكن لأي شخص، بغض النظر عن خلفيته الدينية أو الثقافية، أن يستفيد منها في حياته الشخصية والمهنية. لذلك، لا يمكن القول إن الكتاب "مُورموني" بالمعنى الحرفي، لكنه بكل وضوح يعكس تأثرت بالبيئة التي نشأ فيها كوفي.
الجميل في "العادات السبع" أنه تجاوز الإطار الديني ليصبح مصدر إلهام عالمي. فالقيم التي يروج لها الكتاب—مثل البدء بنهاية في الذهن، أو الفوز مبكرًا، أو التفكير في انتصار مشترك—ليست جديدة، لكن كوفي قدّمها بطريقة عملية ومنظمة، مستفيدًا من تجربته الروحية والعملية معًا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.