ماذا قال يسوع عن الكتب المُنتَزعة؟
يُعتبر موقف يسوع من الكتب المُنتَزعة موضوعًا مهمًا لفهم أساس الإيمان المسيحي. خلال خدمة يسوع على الأرض، كان يُفتي ويُعلّم بناءً على ما عرفه الناس آنذاك بالعهد القديم، أي التوراة والأنبياء والمزامير. في كل خطبه وتعاليمه، يُظهر الإنجيل أن يسوع استشهد مرارًا وتكرارًا بكتب العهد القديم، معتبرًا إياها مُلهمة وسلطة نهائية في الأمور الروحية.
لكن المُلاحظ أن يسوع، رغم غنى تعليمه، لم يُفصح قط عن نص من الكتب المُنتَزعة — أي تلك الكتب التي كُتبت بين العهدين القديم والجديد ولم تُدرج في السِفر المُقدس عند اليهود أو في الكنيسة المسيحية الأولى. فعلى سبيل المثال، لم يُذكر "سفر الحكمة" أو "مكابيين" أو أي نص مشابه في أي من أقواله المسجلة.
إن غياب الاستشهاد بهذه الكتب عن يسوع لا يعني بالضرورة أن لها مكانة دنيا، لكنه يُشير إلى أن يسوع نفسه اعترف بسلطة الكتب التي كانت معترفًا بها رسمياً في الهيكل اليهودي.وهذا يُعطي دلالة واضحة للمؤمنين اليوم: إن التزام يسوع بكتب العهد القديم المعترف بها يُعدّ دليلاً قويًا على أهمية التمسك بالنصوص التي نزلت بروح الوحي، لا التي أُضيفت لاحقًا بظروف تاريخية معينة. ولهذا، لا يزال الكثيرون يرون أن معيار الحقيقة في الكتاب المقدس يجب أن يُقاس بما يتماشى مع رسالة يسوع وتعليمه، وليس بما أُضيف خارج هذا السياق.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.