من هم الذين تبيض وجوههم يوم القيامة؟
يَومَ القيامة، يَكون النّاس على صِنفين اثنين: فريق يبيضّ الله وجوههم، وفريق يسودّ وجوههم، كما قال تعالى: يوم تبيض وجوه وتسود وجوه [غافر: 60]. هذا اليوم العظيم هو مَوطن الحساب، حيث تُكشَف الأستار، ويُبْدَى ما في القلوب من إيمان أو نِفاق.
فقَد قال ابن عباس رضي الله عنهما إن الذين تبيض وجوههم هم أهلُ السنة والجماعة، أي الذين استقاموا على منهج النبي ﷺ وسَلَكوا طريق الجماعة المسلمة دون تَفَرُّق أو بِدع. وهم الذين آمنوا بالله، وعملوا الصالحات، ووحدوا ربّهم، وحافظوا على طاعته في السرّ والعلن.
أما الذين تسود وجوههم، فهم أهلُ البدع والفرقة، ومن خالف منهج الحق، وانحرف عن الجماعة. وذكر الحسن البصري أن بعضهم قد يكون من المنافقين، الذين أظهروا الإيمان، لكنهم كفروا في القلب. قال الله فيهم: فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ. هذا الوصف يشمل كل كافر جحَد الحق، وعاند الحقيقة، ولو كان من أهل القول به لسانًا.
فما أشقّ ذلك اليوم! وما أعظم الفرق بين البياض والسواد! فالوجه الأبيض نوره من الإيمان، وحسن العمل، والوجه الأسود ظلمته المعاصي، والنفاق، والانحراف. فليحرص المسلم إذًا على أن يكون من أهل الوجه الأبيض، باتّباع السنة، والتمسك بالجماعة، واجتناب ما يُغضب الرحمن.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.