من هم أول ثلاثة يدخلون جهنم؟
ورد في حديثٍ مرفوع رواه الإمام أحمد أن أول ثلاثة يدخلون النار هم: أمير سلط ظالم، وذو ثروة من المال لا يؤدي حق الله فيه، وفقير فخور. هذا الحديث النبوي يحمل تحذيرًا شديدًا لكل من يعيش في نعمة أو سلطة أو حتى فقر، لكنه يُفرّط في الحساب أمام الله.
فالأول، الأمير الظالم، هو من استُولِي له على سلطة الناس، فاستغلها في جوره وطغيانه، وقهر المستضعفين، وابتعد عن العدل الذي أمر الله به. والثاني، صاحب المال الوفي، الذي لا يُخرج زكاة ماله، ولا يُنفق في سبيل الخير، رغم قدرته، فيكدي المال ولا يُحسِن استخدامه. أما الثالث، فالفقير الذي لا يعترف بنعم الله عليه، ويحمل كبرًا في قلبه، يستنكف من فضل الله، ويتكبر على الناس رغم حاجته إليهم.
هذا الحديث نُقل أنه كان متصدّرًا أول صفحة في كتاب قديم، وعليه بُنيت فصوله، لأن في صور هؤلاء الثلاثة عبرة عظيمة. فالسلطة بلا عدل، والمال بلا شكر، والفقر مع الكِبر، كلها مزالق تُوقع صاحبها في غضب الله.
الرسالة واضحة: لا يهم حجم الغنى أو الفقر، ولا قوة الجاه، بل الميزان هو التقوى والعمل الصالح. فالعاقل من عبّر عن ضعفه، وشكر على نعمة، واتقى الله في سلطانه. فهل نحن نراجع أنفسنا قبل أن نُسأل؟
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.