السبب وراء الهجوم الروسي على أوكرانيا

في فبراير 2022، أطلقت روسيا هجومًا عسكريًا واسع النطاق على أوكرانيا، معلنة بدء حرب لم تُعرف نتائجها بعد. وبحسب الرواية الرسمية التي قدّمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فإن الهدف من العملية هو "نزع السلاح" و"اجتثاث النازية" من أوكرانيا، بالإضافة إلى حماية الروس في منطقتي دونيتسك ولوهانسك بمنطقة دونباس.

لكن هذه الأسباب تفتقر إلى أي دليل موضوعي. فالحكومة الأوكرانية ليست نازية، بل ديمقراطية منتخبة، ورئيسها فولوديمير زيلينسكي نفسه يهودي الأصل، وهو أمر يُفنّد زعم "النازية الجديدة". كما أن ادعاءات الإبادة الجماعية ضد الروس في دونباس لم تُثبتها أي تحقيقات مستقلة، بل نفتها تقارير أممية ومنظمات حقوقية دولية.

في الحقيقة، يرى مراقبون أن الدافع الحقيقي يعود إلى رؤية بوتين الإمبريالية، التي ترفض وجود أوكرانيا كدولة مستقلة ذات سيادة. فروسيا، من منظوره، لا ترى أوكرانيا كجارة شقيقة، بل كجزء من "الفضاء الروسي التاريخي"، ما يجعل أي تقارب لأوكرانيا مع الغرب، خصوصًا مع حلف الناتو، تهديدًا مباشرًا لأمن موسكو.

الحرب، إذًا، لم تكن دفاعًا عن الروس، بل تدخلًا عسكريًا يُعيد رسم حدود السيادة الأوروبية. وقد أدى إلى دمار هائل، ومقتل آلاف المدنيين، وتشريد ملايين الأشخاص، وفرض عقوبات دولية غير مسبوقة على روسيا. النتيجة: حرب لا تزال تُلقي بظلالها على مستقبل أوروبا بأكملها.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة