هل الأفلام الإباحية من الكبائر؟
سؤال يطرح نفسه كثيرًا في أوساط الشباب والكبار على حدٍ سواء: هل مشاهدة الأفلام الإباحية تُعد من الكبائر؟ والإجابة الصحيحة والواضحة بناءً على النصوص الشرعية والفتاوى المعتبرة هي: نعم، الأفلام الإباحية تدخل ضمن الكبائر.
فالزنا من أوضح الكبائر التي حذر منها الإسلام، والعياذ بالله، ومشاهدة هذه الأفلام لا تقل خطورة عن فعلها، لأنها تُقرّ النفس على الفاحشة، وتنشر الرذيلة، وتقضي على الحياء، الذي قال فيه النبي ﷺ: «الحياء من الإيمان». كما أن من يشاهد تلك المشاهد يُقرّ على المنكر، وربما يتوصل من خلالها إلى الوقوع في المعصية الكبرى.
الإسلام لم ينتظر حدوث الفعل ليُحرّم، بل حرّم الأسباب التي تؤدي إليه. من هنا، فإن النظر المحرّم، واستثارة الشهوة بالمشاهد، كلها أمور نهى عنها الشرع. قال الله تعالى: قل للمؤمنين يغضّوا أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم. فغض البصر ليس فقط عن الواقع، بل عن كل ما يُثير الشهوة ويُقدّم على المعصية.
في زمن انتشرت فيه المواقع والتطبيقات، أصبحت الرقابة على النفس أصعب، لكنها في المقابل أصبحت أجرًا أكبر لمن صبر وابتعد. فالعلاج لا يكون بالاستسلام، بل بالتوبة، والابتعاد عن المواقع، وسؤال الله الثبات، والالتجاء إليه بالدعاء والطاعة.
ال pornography ليس ترفيهًا، بل هو مدخل للذنوب، ووسيلة لتدمير الأسر، وتشويه القيم. فليحذر المسلم من التهاون فيه، وليعلم أنه تحت نظر الله، الذي قال: ما يلفظ من قولٍ إلا لديه رقيبٌ عتيد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.