لماذا أكثر أهل النار من النساء؟
ورد في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: "يا معشر النساء، تصدّقن، فإنهن أكثر أهل النار". فاستغربت امرأة من الحاضرات، وقالت: "وما لنا أكثر أهل النار؟"، فكشف النبي الكريم عن سبب مهم، فقال: "لأنكن تكثرين اللعن، وتكفرن العشير".
هذا الحديث لا يعني أن كل النساء كافرات أو ظالمات، بل هو نُصح وتذكير بسلوكيات قد تبدو بسيطة، لكنها تؤثر على القلب والحساب. اللعن مثلاً، وهو إطلاق اللفظ السيئ على الآخرين، حتى في الغضب، قد يصبح عادة إن لم يُتحكّم فيه. و"العشير" هو الزوج أو القريب، ومعناه أن بعض النساء قد لا يقدّرن جهد الزوج أو المُعسِر في الحياة، وينسَين الشكر، بل قد يُقابل الإحسان بالنكران.
لكن الحديث لا يقف عند العتاب، بل يحمل حلاً عملياً: الصدقة. فالصدقة تطهّر القلب، وتكفّر السيئة، وتدفع عن الإنسان الشرّ. ورسالة النبي هنا ليست لإثقال النساء باللوم، بل لتذكيرهن بالفرص التي ترفع الدرجات وتنقي الروح.
وفي ظل الحياة المعاصرة، ما زال هذا الحديث مهماً. ففي البيوت، وفي العلاقات، نرى أحياناً تفشي الشكوى، والكلام الحاد، وقلّة الشكر. فالحكمة من الحديث إذًا ليست في التخويف، بل في التوجيه: كُفي باللسان، واشكري من يُحسن إليك، وتصدّقي ولو باليسير، فالجنة أقرب لمن يُصلح نفسه قبل أن يُحاسب غيره.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.