هل تحرير الأقصى من علامات يوم القيامة؟
تكثّرت في الآونة الأخيرة الأحاديث حول ما إذا كان تحرير المسجد الأقصى من علامات قرب يوم القيامة، وسط تداول واسع لفتاوى وأقوال متباينة بين الناس. لكن العلماء يحذرون من ربط الأحداث الحالية بأمور الغيب دون دليل شرعي قاطع.
من جانبه، أوضح الدكتور عبد الغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن فكرة تحرير فلسطين كعلامة من علامات الساعة ليست صحيحة شرعًا. وقال إن الله سبحانه وتعالى بيّن في كتابه الكريم أن هناك مواجهة قادمة بين المسلمين واليهود، كما ورد في حديث النبي ﷺ، لكنه لم يُحدد مكانها بالضبط، ولا موعد حدوثها.
وأضاف أن الحديث النبوي الصحيح ذكر أن "لا تقوم الساعة حتى ي fight المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهود وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم، يا عبد الله، ورائي يهودي، فتعال فاقتلني"، لكن هذا لا يعني أن تحرير الأقصى نفسه هو العلامة، بل إن الصراع جزء من سلسلة أحداث تسبق يوم القيامة.
وأكد هندي أن من الخطأ التسرع في تفسير الوقائع الجارية اليوم على أنها تحققت بالكامل في ضوء النبوءات. فالغيب عند الله وحده، ولا يجوز لنا أن نجزم بشيء لم يُنص عليه صراحة في القرآن أو السنة.
وبالتالي، فإن التمسك بالحق ونصرة المسجد الأقصى واجب شرعي وإنساني، لكنه لا يعني بالضرورة أننا دخلنا في المرحلة النهائية من علامات الساعة. والأهم من ذلك هو التمسك بالدين، وطلب العلم، وتفعيل المسؤولية تجاه الأوطان والقضايا الإسلامية بوعي واعتدال.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.