ما أعده الله للذين يُحبونه

في وسط رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس، يُذكّر بولس المؤمنين بما لا يمكن للعين أن ترى، ولا للأذن أن تسمع، ولا حتى أن يخطر على بال الإنسان. يقول: «كما هو مكتوب: ما لم تره عين، ولم تسمع به أذن، ولم يخطر على قلب إنسان: ما أعده الله للذين يحبونه» (1كو 2: 9).

هذه الكلمات ليست مجرد تعبير عن غموض روحي، بل وعدٌ حيّ يحمل في طيّاته عمق محبة الله وسخاءه. فما أعده الله لأحبائه لا يقدر بمقاييس هذا العالم، ولا يُقاس بالمنطق البشري. بل يُكشف عبر الروح القدس، الذي يفتش حتى أعماق الله نفسه.

بعض الناس قد يفهمون هذا المقطع على أنه يشير إلى الجنة فقط، لكنه أوسع من ذلك. إنه يتحدث عن مُخطط الله الخفي، عن نِعَمٍ لا تُحصى، وعن قوة تُغيّر الحياة هنا والآن. فالروح لا يُعلن ما في أذهاننا، بل يُفْهِمُنا ما أعده الله منذ البدء.

إنها دعوة للثقة، لا بالنتائج الملموسة، بل بالله نفسه. لأن الذي وعد هو أمين. وما قد يبدو بعيد المنال أو مستحيلاً، قد يكون بالضبط ما يُعدّه الرب قلبك في الوقت المناسب.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة