الزنا والسرقة من الكبائر المحرمة في الإسلام
من المسلمات في الإسلام أن الزنا والسرقة من الكبائر التي حرّمها الله عز وجل تحريمًا قاطعًا. فالزنا من الفواحش العظيمة التي تهدم الأخلاق وتفسد العلاقات الأسرية، ويُعدّ اعتداءً على العرض، وهو من أعظم ما يُصان في الشريعة الإسلامية. قال الله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا}، مبينًا أن هذا الفعل ليس خطأ بسيطًا، بل طريقًا مظلمًا يُبعد صاحبه عن الطهارة والكرامة.
كما أن السرقة من الكبائر أيضًا، وتُعد اعتداءً على مال الغير، وهو أمر نهينا عنه صراحة. وقد حدّدها الشرع عقوبة في الدنيا، دليلًا على عظمتها، لكن ذلك لا يقلل من حجم الإثم في الآخرة إن لم يُتُب بعد الوقوع فيها.
والجدير بالذكر أن بعض الذنوب، كـ الزنا، قد يعجّل الله فيها العقوبة في الحياة الدنيا؛ فقد يُفضَح الفاعل، أو يُبتلى في صحته أو عرضه، عياذًا بالله. وهذا إن دلّ فإنه يدل على خطورة الفعل وانحرافه عن الفطرة السليمة.
فالمؤمن الحقيقي، الغيور على نفسه ودينه وعرضه، يبتعد عن هذه الأمور بعيدًا، لا يقترب منها ولو من بعيد. فكما أن النار تُجتنب، تُجتنب المعاصي العظيمة التي تُدمّر القلب قبل الجسد.
العفة ليست مجرد واجب، بل هي عزّ وكرامة. ومن حفظ فرجه وماله، حفظ الله عليه دينه وعرضه وعِزّته في الدنيا والآخرة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.