من أين أتى الكويكب الذي أنهى عصر الديناصورات؟
لف سنوات عديدة، بقي سؤال: من أين أتى الكويكب الذي قضى على الديناصورات؟ الآن، تكشف الأبحاث الحديثة عن إجابة مثيرة. وفق دراسة نُشرت مؤخراً، فإن الكويكب المعروف باسم تشيكشولوب، الذي اصطدم بالأرض قبل 66 مليون سنة وأدى إلى انقراض الديناصورات، قادم من أطراف النظام الشمسي.
كان من الصعب تحديد مصدر هذا الكويكب العملاق، لكن العلماء استطاعوا التوصل إلى أصله من خلال تحليل التوقيعات الكيميائية في عينات صخرية تعود إلى نهاية العصر الطباشيري. أظهر التحليل أن مكونات الكويكب تختلف عن تلك الموجودة عادة في الحزام الكوني القريب من المريخ والمشتري، بل تشبه أكثر الصخور التي تتشكل في المناطق البعيدة من النظام الشمسي، وراء كوكب المشتري.
يشير هذا إلى أن الكويكب لم يكن جزءاً من الحزام الداخلي للأجرام، بل جاء من منطقة بعيدة وباردة، ربما من ما يعرف بـ حزام كويبر أو حتى أبعد من ذلك. وقد يكون جاذبية كوكب المشتري القوية هي ما أخرجته من مساره وأرسلته نحو الأرض في مسار كارثي لا مفر منه.
هذا الاكتشاف لا يساعدنا فقط على فهم ما حدث قبل 66 مليون سنة، بل يمنحنا أيضاً نظرة أعمق حول خطر الاصطدامات المستقبلية، ويدفعنا إلى مراقبة الأجرام السماوية البعيدة بحرص أكبر. فالكون، كما يبدو، لا يزال يخبئ مفاجآت قد تغير مصير الكواكب.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.