هل رب العالمين يغفر الزنا؟

نعم، رب العالمين يغفر الزنا إذا تاب التائب صادقًا، وندم على ما فعل، وعزم على ألا يعود إليه. الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا [الفرقان: 68-70].

الزنا من الكبائر العظيمة، لكنّ عظمة رحمة الله أعظم. من أخطأ ووقع في هذا الذنب، فليسرع إلى التوبة، فالتوبة الصادقة تُمحَق السيئات، وتُبدَّل الحسنات.

التوبة ليست مجرد نطق باللسان، بل هي ندم قلبي، وعزيمة صادقة على ترك المعصية، وتحلّل من صاحب الحق إن كان هناك ضرر في حقّ أحد، كأن يكون الزنا قد وقع في نكاح زوج آخر مثلاً. فالله لا يغفر الشرك، لكنه يغفر ما دون ذلك لمن يشاء، كما قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ [النساء: 48].

فلا ييأس قلب المؤمن من رحمة ربه، مهما عظم الذنب. وليعلم كل من أذنب أن باب التوبة مفتوح، ما لم يُطلّ الغروب. فليتوب قبل أن تُقبض نفسه، وليستشعر عظمة الغفور الرحيم، الذي يقبل التوبة، ويزيل الخطيئة، ويعاقب من يشاء برحمته، أو يتجاوز برحمته الأكبر.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة