هل يغفر الله الزنا المتكرر؟

نعم، الله عز وجل غفور رحيم، يقبل التوبة من عباده، ويعفو عن السيئات، ولو بلغت ذنوب العبد عنان السماء، فباب التوبة مفتوح ما لم تطلع الشمس من مغربها. الزنا من الكبائر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، لكن الله إذا وجد قلبا خاشعا نادما، تاب إليه، يغفر له، ويرحمه، ويفتح له بابا من رحمته لم يُفتح من قبل.

روى أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "يا رسول الله، اشهد عليّ أني قد أسلمت، ولكنني وقعت في كبائر كثيرة". فسكت النبي قليلاً، ثم نزلت آية وَالَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن بَعْدِهَا وَيَؤْمِنُونَ فَإِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا غَفُورٌ رَّحِيمٌ، فبشره النبي وطمأنه أن التوبة الصادقة تمحو ما قبلها.

الله لا يضيع أجر التائب، بل يبدل سيئاته حسنات، كما قال في كتابه الكريم: إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ. فالعبرة ليست في كثرة الذنب، بل في صدق الندم، وعزيمة الإقلاع، واستمرار الدعاء.

فلا تقنط من رحمة الله، مهما عظُمت ذنوبك، فربك أوسع أيدٍ من عبده، يحب التوابين، ويسرع في العفو عن عباده. فقط ارجع إليه بقلب منكسر، وتخلص من معصيته، وابدأ صفحة جديدة، فالله يفرح بتوبة عبده أكثر من أحدكم يجد بعيره في قفرة موحشة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة