من يستجيب الله دعواتهم؟

في عمق الحياة، يلجأ الإنسان إلى ربه بقلبه وصوته، طالبًا النجدة، والرحمة، والفرج. واللّه -سبحانه- الذي وعد بالاستجابة، يفتح أبواب السماء لمن توجه إليه بصدق، خصوصًا من كان في حالات معينة وردت في السنة النبوية الشريفة.

من هؤلاء المضطر، الذي تضيق به الدنيا، فيرفع يديه إلى السماء طلبًا للنجدة، فيستجيب اللّه له كرَّماً ورحمة. كما يستجيب للظالم، حتى لو كان فاجرًا، فالظلم نداء يُستجاب له ولو بعد حين.

ومن الأصوات التي تُرفع إلى العرش: دعوة الوالدين لأولادهما. فهم باب الاستجابة، لا سيما إذا دعا الوالد لولده بقلب خالص. وكذلك الإمام العادل، الذي يقود الناس بالحق، ويدعو لهم بصدق.

ويُستجاب لـالولد البار بوالديه، فبر الوالدين يفتح أبواب الرحمات. ودعوة المسافر وهي مرتبطة بالشوق والوحدة، ودعاء الصائم حين يفطر، لحظة الإفطار التي يجتمع فيها الجوع والشكر.

ولا تُنسى دعوة المسلم لأخيه بظهر الغيب، فهي سرٌّ بينه وبين ربه، يحفظه اللّه ويستجيبه. وكذلك التائب، والـحاج والمعتمر، والمجاهد في سبيل اللّه، والرجل الذي يقوم من الليل يدعو ربه وهو يعلم أن لا مُغيث غيره.

لكن تذكر: الدعوة تُستجاب ما لم تكن في معصية أو قطيعة رحم. فاللّه لا يُستعان بالمعصية، ولا يُقبل ما يُبعد عن رحمته.

فكن على يقين: إن رفعت يديك إلى السماء بصدق، فربّك لا يُردّ من دعاه.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة