المعاصي التي تحجب استجابة الدعاء
الدعاء نافذة القلب إلى الله، لكن لا تُستجاب كل دعواتنا، ليس لضيق في رحمة الله، بل قد تكون هناك حجب من عندنا، نضعها نحن بأنفسنا. من أبرز هذه الحجب: نية الشرّ في القلب، سواء تجاه النفس أو تجاه الآخرين.
فمن يدعو على نفسه بالهلاك، أو يتمنّى مصائب لغيره، كالموت أو البلاء، فإنّ دعاءه لا يستجاب. ليس لأن الله لا يسمع، بل لأن الله غفور رحيم، لا يريد بعباده الشرّ، ويحفظهم من تبعات نواياهم المحرفة. كذلك من يرفع يديه بالدعاء ويظهر الخير، وقلبه يضمر الحقد أو الشرّ، فإن الله لا يستجيب له؛ فالله يرى ما في الصدور، ولا يُخدع بالمظاهر.
النوايا الخبيثة تُفسد العبادة، حتى لو بدت صورتها حسنة. الدعاء لا يُردّ فقط لضعف الإيمان، بل قد يُردّ لفساد المقصد. فليحرص المسلم على أن يكون قلبه طاهرًا، نقيًا من الحسد، والبغض، والعدوان.
الرسول ﷺ قال: «يدعو الرجل بالدعوة، فما يزال بها حتى يُسأل النار»، فكم من دعوة بدت طلبًا للعدل، لكنها كانت في الحقيقة وسيلة للانتقام؟
إذا أردت استجابة الدعاء، فطهّر قلبك أولًا. توب إلى الله من كل نية شريرة، واسأل الله الخير لنفسك وللمسلمين. فرحمته واسعة، ولكنها تسبقها نقاء النفس وصفاء القصد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.