هل يُسمح بالهروب من الخدمة العسكرية؟

السؤال حول ما إذا كان الهروب من الجيش حرامًا يدور في بال كثير من الشباب، خاصة مع الأعباء التي قد يفرضها أداء الخدمة العسكرية على حياة الفرد وعائلته.

الإجابة تكمن في المبدأ الشرعي القائل: لا ضرر ولا ضرار. فإذا لم يكن في أداء الخدمة ضرر حقيقي على الشخص، سواء في دينه أو صحته أو حياته المعيشية، ولا ضرر على أسرته – خصوصًا إذا كانت الأم مريضة أو محتاجة لرعاية مستمرة – فإن التهرب عن الحيلة أو الطرق غير الشرعية لا يجوز.

لكن إذا ثبت أن الخدمة العسكرية تسبب ضررًا حقيقيًا، كالتعرض للفتنة في الدين، أو تعطيل الدراسة أو العمل بشكل بالغ، أو كان للجندي دورًا أساسيًا في رعاية والدته أو معيلًا وحيدًا لأسرته، فالحيلة في هذه الحالة لا تكون محرمة، لأن الشريعة تُقدّر الضرورات وتُخفف الأحكام في المواقف الصعبة.

الإسلام دين التوازن والواقع، ولا يُطالب الإنسان بما يعجز عنه أو ما يُضرّ به أو بأهله. لذا، قبل اتخاذ أي قرار، من الأفضل مراجعة مَن تُثق به من العلماء أو المستشارين الشرعيين، عسى أن تكون خطوتك في مأمن من الحرج وموافقة للشرع.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة