هل يشعر الميت بمن يزوره؟

سؤال يطرحه كثيرون: هل يشعر المتوفى بمن يزوره عند قبره؟ الجواب، وفق ما ورد في السنة النبوية، هو نعم. فقد روى بريدة الأعشعري رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان يعلم صحابته كيف يسلّمون على أهل القبور، فيقولون: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والMuslimين، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون.

هذا الحديث يدل بوضوح على أن للميت إدراكًا لما يدور حوله، ولو كان بأسلوب لا ندركه نحن. فالموت ليس انقطاعًا كاملاً للشعور، بل هو انتقال إلى عالم آخر، فيه بقاء للروح وللإحساس. وزيارة القبور ليست مجرد عادة، بل فرصة للذكر والدعاء، وصلة بمن رحلوا قبلنا.

وليس من المنطقي أن نظن أن الميت لا يشعر بشيء. فلو سلمت على أخيك المتوفى، أو دعوت له، فهذا لا يضيع. بل ورد في الحديث أن الميت يفرح بزيارة أهله له، ويستبشر بقدومهم، كما يُستبشَر الحي بقدوم من يحبّه.

أما "ثلاجة الموتى" التي يُحفظ فيها الجسد غالبًا قبل الدفن، فهي مجرد مكان مادي، لا علاقة لها بالحياة البرزخية. فلا يُشترط أن يكون الميت في قبره ليشعر بمن يزوره، بل الشعور لا يرتبط بالمكان، بل بحالة الروح بعد الموت.

فلا تتردد في زيارة من تحب، وقل لهم في قلوبك وفي قبورهم: السلام عليكم، ورحمة الله، وبركاته. فربما سمعوك، وربما دعا لك، وربما فرح بقدومك.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة