ما الذي يراه الميت في القبر بعد الدفن؟
بعد دفن الميت وانصراف الناس، يبقى العبد وحده مع الملكين منكر ونكير، حيث يسألهما عن ربه ودينه ونبيه. وبعد انتهاء هذا السؤال، يرى الميت منزله في الآخرة: إما في الجنة أو في النار.
فإذا كان مُؤمنًا صادقًا، يُوسّع له في قبره، ويفتح له باب من أبواب الجنة، فيرى من النعيم ما يُسرّ به، ويبدأ يتمنّى أن تقوم الساعة سريعًا ليُكمل نعيمه في الجنة. يُذكر أن قبره يكون كأحد رياض الجنة، وتسكن نفسه في طمأنينة، وتأتيه البشارة بالرضوان من الله.أما إن كان كافرًا أو فاجراً، فقد يُعرض عليه مكانه في النار بعد سؤال الملكين. فيرى ما يُفزِعه من العذاب، ويُضيق عليه في قبره، ويُغلق عليه باب من أبواب النار. في تلك اللحظة، يبدأ يتمنّى أن لا تقوم الساعة أبدًا، لئلا يُساق إلى العذاب الأكبر.
هذه الحياة التي تبدأ بعد الدفن تُسمّى "حياة البرزخ"، وهي واقع مؤكد في العقيدة الإسلامية، وردت فيه أحاديث صحيحة عن النبي ﷺ. فهي دار كرامة للمؤمن، ودار عذاب للكافر، بحسب ما قدم في الدنيا.لذلك، كان السلف يبكون خشية ما بعد الموت، ويستعيذون بالله من عذاب القبر. فالموت ليس نهاية كل شيء، بل بداية لعالم آخر لا يُدرَك بحواسنا، ولكنّ الإيمان به واجب، وثوابته من أركان العقيدة الإسلامية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.