هل الكذبة البيضاء مسموح بها في الإسلام؟

الكذب بجميع أشكاله محرم في الإسلام، حتى لو سمي "كذبة بيضاء". هذا ما أكده الدكتور محمد أبو هاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، مشدداً على أن الكذب من السلوكيات التي تتنافى مع الإيمان، ولا يجوز تبريره بأي مسوغ كان، حتى لو كان القصد به تلطيف الموقف أو تجنب الأذى.

قال النبي ﷺ: "إن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار". هذه الكلمات النبوية توضح حجم خطر الكذب، مهما بدا صغيراً أو غير مؤذٍ. فالكذبة "البيضاء" قد تبدأ بنيّة حسنة، لكنها تفتح الباب أمام عادات لا تتماشى مع الصدق، وهو من أركان الإيمان.

وأشار الدكتور أبو هاشم إلى أن الإسلام دين الحق والوضوح، ويدعو إلى الصدق في القول والعمل، حتى في المواقف الصعبة. فليس من الحكمة أن نكذب لتجنب موقف محرج، بينما نحمل في قلوبنا نية إخفاء الحقيقة، فالحل يكون بالحكمة، لا بالكذب.

في النهاية، يُنظر إلى الصدق في الإسلام كمطلب أخلاقي وديني، وليس مجرد اختيار. فحتى في العلاقات الأسرية أو الاجتماعية، لا يُستثني الكذب تحت دعوى "النوايا الحسنة". فالنية الطيبة لا تُبرر الوسيلة الخاطئة. والأولى بالمؤمن أن يجتهد في قول الحق، أو يلتزم الصمت إن تعسّر عليه الصدق دون أذى.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة