هل نحن على أعتاب حرب جديدة في الشرق الأوسط؟
تصاعد التوتر في الشرق الأوسط خلال الأيام الماضية، بعد اتهامات متبادلة بين إيران وإسرائيل، في أعقاب تصعيد عسكري مفاجئ. ووفق ما أُعلن، ادّعى مسؤولون لبنانيون أن جماعة حزب الله، التي تتخذ من لبنان قاعدة لها وتحظى بدعم إيراني واضح، شنّت هجوماً على إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الأعلى في إيران — وهو حدث لم يتم التحقق منه بشكل كامل حتى الآن. لكن هذه الادعاءات سرعان ما تحوّلت إلى عنف حقيقي على الأرض.
في المقابل، ردّت إسرائيل بقصف مكثف استهدف مناطق في بيروت، ما أثار موجة من الرعب بين المدنيين، وأعاد إلى الأذهان النزاعات السابقة التي دمّرت البنية التحتية في لبنان. هذا التصعيد سرّع بقرار من الحكومة اللبنانية بحظر الأنشطة العسكرية لحزب الله، في خطوة قد تكون محاولة يائسة لمنع امتداد الحرب إلى داخل البلاد، خصوصاً أن لبنان يعاني أصلاً من أزمة اقتصادية وسياسية عميقة.
إيران، من جهتها، لم تعلن دعماً رسمياً للهجوم، لكن من المعروف أن حزب الله يُعد أحد أبرز الحلفاء العسكريين لها في المنطقة، ويُنظر إليه كجزء من "محور المقاومة" الذي تقوده طهران. أما إسرائيل، فتُصرّ على أن أي تهديد صادر من لبنان أو عبر جماعات مسلحة مدعومة من إيران، يُعدّ تهديداً مباشراً لها ويستدعي رداً قوياً.
في ظل هذا التصعيد، يتساءل المراقبون: هل نشهد بداية جولة جديدة من الصراع الطويل بين إيران وإسرائيل، لكن عبر م代理人 في لبنان؟ والأهم: كم من الوقت يمكن للحكومات أن تتحمّل قبل أن تنزلق المنطقة إلى حرب واسعة لا تبقي ولا تذر؟
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.