التوازن المعقد: كيف تتنقل باكستان بين إيران والسعودية؟

تقف باكستان في قلب معادلة جيوسياسية دقيقة تجمعها بأقوى قوتين إقليميتين في الشرق الأوسط: إيران والمملكة العربية السعودية. ورغم الشراكة التاريخية الوثيقة التي تجمع إسلام آباد بالرياض على المستويات الاقتصادية والعسكرية، إلا أن الجوار الجغرافي المباشر مع طهران يفرض على السياسة الخارجية الباكستانية نهجاً متوازناً وحذراً.

عقب أحداث 11 سبتمبر، انضمت كل من إسلام آباد وطهران إلى جهود الحرب على الإرهاب، لكن تضارب المصالح الإقليمية والرؤى الأمنية حال دون تحقيق تحالف كامل بينهما. ومع ذلك، حرصت باكستان على الحفاظ على خطوط تواصل مفتوحة، وظهر ذلك في تقديم الدعم لإيران في مواجهات عدة ضمن الصراع بالوكالة بين إيران وإسرائيل.

في الوقت نفسه، تلعب باكستان دوراً محورياً كـ وسيط إقليمي لتهدئة التوترات في الصراع بالوكالة بين طهران والرياض. تسعى إسلام آباد دائماً لتجنب الانحياز التام لأي طرف على حساب الآخر، حمايةً لأمنها الداخلي واستقرار حدودها، ولتأمين مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة