حكم تقبيل الزوجة في الشارع أمام الناس

يُعتبر تقبيل الزوجة في الشارع أو في الأماكن العامة من الأمور التي تثير تساؤلات كثيرة بين الناس، خاصة في مجتمعاتنا التي تحفظ الحياء وتُعلي من قيم الأدب والتحفظ. وقد أوضح فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - في فتاوى له أن تقبيل الزوجة أمام الناس لا يجوز شرعًا، وذلك لحماية الكرامة العامة، ودرءًا للإثارة أو الفتنة، ولأن الإسلام يحث على السرّية في العلاقة الزوجية، ويجعل ما بين الزوجين خاصًا لا يُعرض للعيان.

الحياء جزء من الإيمان، ولذلك فإن ما يُباح بين الزوجين في خلوتهما لا يعني جوازه أمام الناس. النبي ﷺ قال: "إِنَّ مِنْ الإِيمَانِ بِاللَّهِ الْحَيَاءَ"، وهذا يشمل التصرفات العامة التي قد تُفسر خطأً أو تُثير الألسنة، حتى لو كانت نابعة من المحبة والود.

أما من فعل ذلك متأثرًا بالعادات أو التطبيع مع الثقافات الأخرى، فالواجب عليه التوبة الصادقة. ولا كفارة شرعية في هذه الحالة، كما أشار الشيخ، سوى الندم على الفعل، والعزيمة القوية على عدم العودة إليه، مع ستر ما وقع منه وعدم استمراره في مثل هذا التصرف.

الإسلام دين التوازن، لا ينكر محبة الزوج لزوجته، بل يحث عليها، لكنه ينظمها بما يحفظ المجتمع من الفوضى، ويصون العلاقات من التسربل بالعَلَنية. فالأولى بالزوج أن يُظهر محبته بطرق أجمل، وأبقى أثرًا، وأقرب إلى القبول الشرعي والاجتماعي.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة