هل يجوز حضن والد الزوج؟
سؤال يُطرح كثيرًا في الحياة اليومية، خاصة في مجتمعاتنا التي تحفظ حدود الشرع وتحترم المحرمات: هل يجوز لزوجة الابن أن تحضن والد زوجها أو تمسك بيده؟ الجواب، بحسب ما قررته اللجنة الدائمة للإفتاء، هو لا يجوز.
فالزوجة تُعد حرامًا على والد زوجها بمجرد عقد النكاح، حتى لو لم يدخل بها الزوج بعد. هذا التحريم يشمل أيضًا ابن الزوج من زوجة أخرى، وأم الزوجة، ويُبنى على قاعدة "حليلة الابن حرام على الأب". فالحرمة هنا ليست بالدم أو الرضاعة، بل بالزواج، وهي حرمة قوية في الشريعة.
وهذا يعني أن والد الزوج لا يجوز له أن يصافح زوجة ابنه، ولا أن يخلو بها، ولا أن يسافر معها دون محرم، بل لا يجوز له حتى النظر إليها نظر شهوة أو لمسها، فالحضن يدخل في هذا.
من المهم أن نفهم أن هذه الأحكام ليست قيودًا تعسفية، بل هي ضوابط شرعية تُحافظ على كرامة الأسرة واستقرارها، وتحفظ العلاقات من أي توتر أو مفسدة محتملة.
كثير من الناس يخطئون ظنًا منهم أن والد الزوج يُعد من "المحارم" بالنسبة لزوجة الابن، لكن الحقيقة خلاف ذلك. فالمحرم بالزواج لا يثبت إلا بزواج المرأة بابنه، أما والد الزوج فهو من المحرمات عليه، وليست هي من محارمه.
لذلك، الحضن، المصافحة، أو حتى الخلوة تكون غير جائزة شرعًا. والأولى بالجميع التقيّد بهذه الحدود حفاظًا على الدين وراحة القلب.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.