معنى دعاء: اللهم إني أعوذ بك من الجبن والبخل

يُعدّ دعاء «اللهم إني أعوذ بك من الجبن والبخل» من الأدعية المشهورة التي وردت عن النبي محمد ﷺ، وهو جزء من دعاء طويل يستعيذ المسلم فيه من أخلاق وضعيفة وأحوال مرهقة تُثقل القلب والنفس. فالجبن، في هذا السياق، لا يعني فقط الخوف من المواجهة، بل يشمل التخاذل في مواقف الحق، والتردد في أداء الواجب، وضعف العزيمة حين تُحَدّث النفس بالصدقة أو النصرة أو المجاهدة.

أما البخل، فهو ليس مجرد منع المال، بل يمتد إلى شُحّ النفس وضيق القلب، حتى في أبسط أشكال العطاء. فالبخيل لا يعطي، ولو قَدَرَ، ويُضيّق على نفسه وعلى من حوله، مما يُفسد العلاقات ويشتت المجتمع.

وقد جمع الحديث بين الجبن والبخل لأنهما وجهان لعملة واحدة: ضعف النفس. فكما يضعف الجبان أمام الخطر، يُضن البخيل على نفسه وبالخير، ويُحبس يده عن العطاء. والدعاء منهما دعاءٌ بقوة الإيمان، وسعة الصدر، وشجاعة القلب، وسخاء النفس.

وقد ورد هذا الدعاء في الحديث الصحيح، حيث كان النبي ﷺ يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، ومن غلبة الدين وقهر الرجال». فهذا الدعاء يشمل الجوانب النفسية والمالية والاجتماعية، ويُظهر اعتماد المسلم على الله في كل شؤونه، لا سيما في ما يتعلّق بطباعه التي قد تُهدم بها أعماله.

فهذا الدعاء نبراس لكل مسلم يسعى إلى تقوية إيمانه، وسعة صدره، وسخاء يده، وشجاعة قلبه في الحق.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة