حكم تقبيل الأجنبية من الفم
تقبيل المرأة الأجنبية من الفم، وإن لم يصل إلى حد الزنا، فهو من الأمور المحرمة شرعًا، ويدخل في دائرة المعاصي التي نهانا الله عنها. فال Islam يحرص على حفظ الفطرة، وصيانة العلاقات بين الناس، ويمنع كل ما قد يقود إلى الفتنة أو انتهاك الحدود التي رسمها الله.
التقبيل من غير الزوجة، ولو كان مجرد فعل دون شهوة، يبقى ممنوعًا لما فيه من مخالفة لأوامر الشرع، ولأنه قد يكون بداية لسلسلة من المخالفات الأكبر. ولا يُعد هذا الفعل من الزنا الذي يُقام فيه الحد، لأنه لا يشمل الجماع، لكنه معصية تستوجب التوبة النصوح والاستغفار.
الرسول ﷺ قال: "العين تزني وزناها النظر، واليد تزني وزناها البطش، والرجل تزني وزناها الخُطا، والفرج يُحِصّ الزنا ويُبْرِئُه" — رواه البخاري. فكل خطوة تقرب من المعصية لها وزرها، والتقبيل من هذا الباب قد يكون خطوة أولى نحو ما هو أشد.
من وقع في هذا الخطأ، فعليه أن يسرع بالتوبة، ويعقد النية على ترك مثل هذا الفعل، ويلزمه الاستغفار والعمل الصالح لكفّ كفّات الذنوب. فالله غفور رحيم، يقبل توبة عبده ما لم يُدركه الموت.
وقد أفتت لجان فتوى متعددة بأن التقبيل من الأجنبية محرم، وإن لم يُعد زناً بمعنى الحد، لكنه معصية عظيمة، وينبغي الحذر منه، والابتعاد عن كل ما يُقرب إليه. والله أعلم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.