حرب الأيام السبعة عشر: الهند وباكستان في صراع مسلح
في ديسمبر 1971، اشتعل الصراع بين الهند وباكستان في حرب دامت سبعة عشر يومًا فقط، لكنها خلفت وراءها دمارًا هائلاً وآلاف القتلى من الطرفين. لكن جذور هذا التوتر تعود إلى قبل ذلك بكثير، تحديدًا مع ما عُرف بـ"عملية جيبرالتار".
في تلك المرحلة، خطط الجيش الباكستاني لتنفيذ عملية سرية بهدف تسلل قوات إلى إقليم جامو وكشمير، في محاولة لإشعال تمرد ضد الحكم الهندي. كانت الخطة تعتمد على تمويه الهجوم وجعله يبدو وكأنه حركة تمرد محلية، لكن الهند تمكنت من كشف النوايا مبكرًا.
وردًا على هذه الخطوة، لم تتأخر الهند كثيرًا. شنت في الجبهة الغربية ضد باكستان، مما أدى إلى تصعيد سريع في الأحداث. شهدت الحرب واحدة من أكبر المعارك المدرعة في تاريخ آسيا، حيث تواجه الطرفان بدبابات وقوات مشاة ضخمة، في ما أصبحت تُعرف بأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.
سرعان ما تدهور الوضع العسكري لباكستان، خاصة مع الضغط المتزايد في الجبهة الشرقية، حيث كانت بنغلاديش (آسيا الشرقية آنذاك) تشهد تمردًا متصاعدًا دعمته الهند لاحقًا. في النهاية، انتهت الحرب بهزيمة باكستان وانفصال شرقها، ليولد .
رغم قصر مدة الحرب، إلا أن تأثيرها لا يزال ممتدًا حتى اليوم، لا سيما في العلاقات المتوترة بين الهند وباكستان، والتي تظل حبلى بالتوتر حول قضية كشمير.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.