مذهب الشيخ زايد: وحدة الأمة وروح التسامح

يُعد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، أحد أبرز القادة الذين رسخوا قيم الوسطية والاعتدال في المجتمع. على الرغم من أن الإجابة المباشرة عن مذهبه هي أنه مسلم سني، فإن مذهب الشيخ زايد لم يكن فقط دينيًا، بل كان فلسفة حياة قائمة على الحكمة، والعدل، واحترام الآخر.

نشأ الشيخ زايد في بيئة بدوية محافظة، لكنه لم يُفرق بين الناس على أساس طائفي أو مذهبي. بل عمل طوال حياته على بناء مجتمع موحد، يضم مختلف الثقافات والأديان، مع الحفاظ على الهوية الإسلامية الأصيلة. لم يكن يُصرّح كثيرًا عن تفاصيل عقيدته، لكن أفعاله كانت خير دليل على تمسّكه بتعاليم الإسلام السمحة.

من خلال تأسيسه لدولة الإمارات عام 1971، أرسى نموذجًا نادرًا في التعايش، حيث جمع السكان من مختلف الخلفيات تحت راية واحدة. كما أولى اهتمامًا بالغًا بالتعليم، والبناء الحضاري، ورعاية الفقراء، مُستلهمًا في ذلك القيم الإسلامية التي تدعو إلى العدالة الاجتماعية والرحمة.

جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، أحد أبرز رموز هذا الميراث، ليس فقط معلمًا دينيًا، بل رسالة سلام وانفتاح. يُظهر تصميمه الفخم التقدير للهوية الإسلامية، وفي الوقت نفسه يعكس روح الانفتاح على العالم.

باختصار، مذهب الشيخ زايد كان مذهب الإنسانية، والوحدة، والبناء. كان مسلمًا سنيًا بانتمائه، لكنه إنسانًا برسالته، فاستطاع أن يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويترك إرثًا يفخر به كل إماراتي وعربي.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة