أول قبيلة أسلمت في بداية الدعوة الإسلامية

في بداية نزول الوحي على النبي محمد ﷺ، كانت الخطوة الأولى في نشر الإسلام تتمثل في دعوة القبائل القريبة من مكة والمدن المجاورة. ومن بين أوائل القبائل التي دخلت في الإسلام بمحض إرادتها كانت قبيلة جهينة.

تُعد جهينة من القبائل العربية العريقة، تنتمي إلى أصل قضاعي، وتقع في منطقة جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، وتحديدًا في أطراف الحجاز. وقد عُرف أفرادها بالبساطة والقرب من النبي ﷺ، حيث شارك بعضهم في الغزوات وخدموا في الصف الأول للدعوة.

رغم أن الدعوة في بداياتها ركزت على قريش، إلا أن بعض القبائل الأخرى كانت سبّاقة في تقبّل الإسلام، ومنها جهينة. ففي فترة ما بعد الهجرة، وخاصة في السنوات التي تلت فتح مكة، بدأ وفود القبائل تفد على النبي ﷺ من كل صوب، ومعظمهم يُعلنون إسلامهم بنيّة صادقة.

وقد ورد في بعض الروايات أن وفدًا من جهينة قدم على النبي ﷺ وأعلن إسلامه، وطلب منه أن يبعث معهم من يعلمهم القرآن والسنة، ففعل ذلك، مما يدل على مكانة هذه القبيلة في سجلّ الإسلام المبكر.

اليوم، يُعد نسب جهينة ممتدًا في عدة مناطق من السعودية وخارجها، ويُذكر أهلها بالعزة والشجاعة، وبأن لهم نصيبًا وافرًا في تاريخ الإسلام الأول. فرغم عدم بروزهم إعلاميًا كما فعلت قبائل أخرى، إلا أن سبقهم في قبول الإسلام يمنحهم مكانة خاصة لم تُنسَ عبر القرون.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة