ملكة سبأ وسليمان: حكاية حب أم أسطورة؟

تُحيط الغموض والأساطير بقصة الملك سليمان وملكة سبأ، تلك الحكاية التي رُويت بحلال مختلفة عبر التواريخ والأديان. في التقاليد الإسلامية، تُعرف الملكة باسم بلقيس، وهي ملكة حكيمة زارت سليمان بعد أن أثارت فضولها قصّة ملك يحكم بعدل ويتحدث مع الطير والحيوانات. وصف القرآن لقائها بسليمان بلُطف وتبجيل، دون أن يذكر أي علاقة شخصية بينهما، بل أبرز تبادلهما الحكمة والاحترام المتبادل.

لكن في الروايات الإثيوبية، تأخذ القصة منحنا مختلفاً. هناك، تُدعى الملكة ماكيدا، وترد في السيرة النبوية المروية أن سليمان استضافها في قصره، وفي الليلة الأخيرة من إقامتها، أُخبر أنها دخلت غرفته بخداع وحملت منه ابنه، الملك منليك، الذي يُعدّ جد السلالة الحاكمة في إثيوبيا.

هذه الرواية، رغم شعبيتها، لا تُذكر في النصوص المقدسة بشكل صريح، بل تظهر في التواريخ اللاحقة والأساطير الشعبية. فبينما يرى البعض أنها تعبير عن تحالف ملكي ورومانسي، يحافظ آخرون على رواية دينية أكثر تهذيباً، تُبرز الحكمة لا الحب.

بقى أن القصص المتعددة حول بلقيس وسليمان تعكس تفاعل الثقافات، وتُظهر كيف تُنسج الأساطير حول شخصيات خالدة، تنتقل من جيل إلى جيل بحلال وتفاصيل تُعبّر عن عصرها.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة