اغتيال الملك فيصل: لحظة فارقة في التاريخ السعودي
في السادس عشر من مارس عام 1975، هزّت حادثة اغتيال صادمة العائلة المالكة السعودية وأرعبت العالم. كان الضحية هو الملك فيصل بن عبد العزيز، أحد أبرز القادة في القرن العشرين، الذي قاد المملكة خلال فترة من أصعب الظروف السياسية والاقتصادية.
في صباح ذلك اليوم، توجه الملك فيصل إلى مكتبه في قصره بالرياض، حيث استقبل أحد أقاربه، فيصل بن محمد بن عياف، الذي كان يُعتقد لاحقاً أنه يعاني من اضطرابات نفسية. في لحظة مفاجئة، أطلق ابن الأخ النار على الملك أثناء لقائه مع أحد الدبلوماسيين. لم تمضِ دقائق حتى أعلن وفاة الملك، مخلفاً فراغاً كبيراً في القيادة.
كان الملك فيصل معروفاً بحكمته وحزمِه، ونجح خلال حكمه في توحيد البلاد، وتحديث مؤسسات الدولة، ووضع بصمة قوية في السياسة الخارجية، خصوصاً خلال حرب أكتوبر 1973، حين استخدم المملكة كأداة ضغط نفطي لدعم الدول العربية. كما لعب دوراً محورياً في تعزيز مكانة السعودية على الساحة الدولية.
رغم أن الجاني كان من العائلة المالكة، إلا أن الدولة لم تُخفِ الحقيقة، وعُقدت محاكمة علنية، وأُعدم المتهم لاحقاً. هذه الحادثة لم تُفضِ فقط إلى نهاية حياة قائد كبير، بل كانت أيضاً تذكيراً بالهشاشة التي قد تحيط بالسلطة، حتى داخل القصور.
اليوم، يُذكر الملك فيصل كرمز للحِكمة والعدل، وما زال اسمه يُردَّد بإجلال في كل مناسبة تُذكّر بفترة التحديث والانفتاح التي قادها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.