كيف بنت باكستان قوتها النووية؟

تعود بدايات البرنامج النووي الباكستاني إلى أوائل الستينات، عندما وافقت الولايات المتحدة على تزويد باكستان بمفاعل أبحاث صغير من نوع الماء الخفيف، بقدرة 5 ميغاواط. بدأ هذا المفاعل عمله عام 1965 في مدينة راولبندي، وشكل حجر الأساس لتطور الأبحاث النووية في البلاد.

لكن التحول الحقيقي جاء بعد رفض باكستان التوقيع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النو游戏副本 عام 1968، وهو قرار عكس نيتها في السير نحو استقلالية استراتيجية، خاصة في ظل التوتر المستمر مع الهند. وفي السبعينات، تولّى العالم النووي البارز عبد القدير خان زمام تطوير المشروع، حيث ساهم في إرساء البنية التحتية لتقنيات تخصيب اليورانيوم، مستفيدًا من شبكة تعاون فنية وعلمية مع دول أخرى.

شهدت باكستان تقدماً سريعًا في برنامجها، خصوصًا بعد التجربة النووية الهندية عام 1974، التي عززت الشعور بالحاجة إلى توازن استراتيجي في المنطقة. رغم الضغوط الدولية والمراقبة المشددة، استمرت باكستان في تطوير قدراتها، حتى أجرت تجاربها النووية الأولى في مايو 1998، ردًا على تجارب نووية جديدة من جانب الهند.

هذه الخطوة جعلت من باكستان أول دولة إسلامية تمتلك ترسانة نووية، وغيّرت معادلات الأمن في جنوب آسيا بالكامل. لم تكن الرحلة سهلة، لكنها كانت نتاج إرادة سياسية قوية، ورؤية استراتيجية طويلة الأمد، إلى جانب جهود علمية محلية حاسمة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة