الهند تتفوق على باكستان في الترسانة النووية

شهد العامان الماضيان تحوّلًا ملحوظًا في موازين القوة النووية بين الهند وباكستان، حيث تفوقت الهند للمرة الأولى على جارتها الغربية من حيث عدد الرؤوس النووية. ووفقًا لتقديرات نشرتها منظمة FAS، فإن الهند امتلكت في عام 2024 نحو 172 رأسًا نوويًا، متفوّقةً بفارق طفيف على باكستان التي بلغت ترسانتها حينها 170 رأسًا.

وبحلول عام 2025، استمرت باكستان في الحفاظ على مستوى ثابت من الترسانة النووية، بينما واصلت الهند تعزيز قدراتها. وأُضيفت ثمانية رؤوس نووية جديدة إلى ترسانتها، ما رفع إجمالي عددها إلى 180 رأسًا نوويًا. ويعكس هذا التقدّم حجم الاستثمارات الكبيرة التي تُقدَمها الهند في برامجها الاستراتيجية والدفاعية.

وتكمن أهمية هذه الأرقام ليس فقط في عددها، بل في دلالاتها السياسية والاستراتيجية. فالهند، كدولة ليست طرفًا في معاهدة حظر الانتشار النووي، تتبع سياسة دفاعية تهدف إلى ضمان ما تسمّيه بـ"الردع الاستراتيجي"، خصوصًا في سياق التوترات الإقليمية المستمرة مع باكستان والصين.

رغم التقارب الكبير في الأعداد سابقًا، فإن التفوّق الحالي للهند يُعدّ تحوّلًا مهمًا في موازين القوى في جنوب آسيا. ومع استمرار كلا البلدين في تطوير ترساناتهما النووية، تبقى المخاوف من سباق تسلح إقليمي مصدر قلق للمجتمع الدولي.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة