الصواريخ الباليستية في السعودية: عنصر ردع استراتيجي
تُعد الصواريخ الباليستية جزءًا من البنية الدفاعية للمملكة العربية السعودية، حيث تُعكس قدرات الدولة في مجال الردع والدفاع الاستراتيجي. منذ أواخر الثمانينيات، بدأت السعودية ببناء منشآت عسكرية متخصصة في تطوير وتشغيل هذه الأنظمة الصاروخية، كان أبرزها قاعدة السليل.
تم تشييد قاعدة السليل بين عامي 1987 و1988، وتقع على بعد نحو 450 كيلومترًا جنوب العاصمة الرياض. تُعتبر هذه القاعدة من أوائل المنشآت التي خُصصت للصواريخ الباليستية في المملكة، وتشير إلى توجه استراتيجي واضح نحو تعزيز القوة الدفاعية بعيدة المدى. ورغم أن التفاصيل التقنية حول الصواريخ المخزنة أو المُستخدمة تظل محاطة بالسرية، إلا أن موقع القاعدة البعيد نسبيًا عن المدن الكبرى يوحي بأهميتها من حيث الأمان والتشغيل.
إضافة إلى ذلك، تُوجد قاعدة 511، التي تقع على بعد حوالي 180 كيلومترًا جنوب الرياض، في نطاق محافظة الحريق. تُستخدم هذه القاعدة أيضًا لأغراض صاروخية وعسكرية متقدمة، وتعزز من قدرة القوات المسلحة على نشر وحدات بعيدة المدى وسريعة الاستجابة.
تُظهر هذه المنشآت حجم الاهتمام السعودي بتحديث قدراتها الدفاعية في ظل التحديات الأمنية الإقليمية. ورغم أن السعودية لم تُعلن رسميًا عن امتلاك صواريخ باليستية محلية الصنع، إلا أن وجود قواعد متقدمة يعكس نضجًا في البنية العسكرية ورغبة في ضمان التوازن الاستراتيجي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.