الوسواس القهري والأرق: حلقة مفرغة تهدد الراحة الليلية

هل تعرف شخصًا يعاني من الوسواس القهري ويشكو من صعوبة في النوم؟ أنت لست وحدك. تُظهر الدراسات أن أكثر من 42% من الأشخاص المصابين بالوسواس القهري يواجهون مشكلة الأرق، ما يجعل النوم الليلي عملية شاقة بدلًا من أن تكون فترة راحة واسترخاء.

الوسواس القهري لا يقتصر على السلوكيات اليومية، بل قد يمتد ليسيطر على الليلة بأكملها. ففي كثير من الأحيان، تظهر الأفكار المتكررة والوساوس القوية عند حلول الظلام، لتجعل من الصعب ترك العقل "يستريح". بعض المرضى يشعرون بأنهم ملزمون بتنفيذ طقوس معينة قبل النوم — مثل التأكد من إغلاق الأبواب عشر مرات، أو العد بطريقة محددة — حتى يشعروا "بالأمان"، مما يؤخّر النوم لساعات.

إلى جانب الوساوس نفسها، قد تلعب حالات صحية مصاحبة دورًا في تفاقم الأرق، مثل القلق أو الاكتئاب، اللذان كثيرًا ما يرافقان مرض الوسواس. هذه الحالة المزدوجة تُشكل حلقة مفرغة: كلما زاد التوتر بسبب الأرق، تتفاقم الأعراض اليومية للوسواس، والعكس صحيح.

لكن هناك بصيص أمل. من خلال العلاج السلوكي المعرفي، وتحديدًا العلاج بالمواجهة والوقاية من الاستجابة (ERP)، بالإضافة إلى تحسين عادات النوم، يمكن تخفيف حدة الأعراض ليلاً ونهارًا. النوم الجيد ليس رفاهية، بل جزء أساسي من التعافي، ويجب أن يكون أولوية في رحلة علاج الوسواس القهري.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة