قدرات المغرب الصاروخية: بين الواقع والتطور العسكري

في ظل التطورات الأمنية المتسارعة بالمنطقة، يُطرح سؤال مشروع حول قدرات المغرب الصاروخية. وفق معطيات رسمية، لا يمتلك المغرب برنامجاً نووياً أو قدرات صاروخية بعيدة المدى من نوع يهدد الاستقرار الإقليمي، لكنه يمتلك ترسانة دفاعية متطورة تهدف إلى ردع أي تهديد محتمل وضمان سيادة المجال الجوي والحدودي.

تضم ترسانة القوات المسلحة الملكية (RMAs) كتيبتين متخصصتين في الصواريخ متعددة الإطلاق، وتُعد من الأعمدة الأساسية في دفاعات البلاد البرية. الكتيبة الأولى مزودة بـ36 صاروخاً من طراز BM-21 عيار 122 ملم، وهي منظومة روسية الصنع معروفة بدقتها وفعاليتها في دعم القوات على الجبهات. تُستخدم هذه الصواريخ في القصف المدفعي الجماعي وتمهيد المناطق قبل أي تقدم بري.

أما الكتيبة الثانية، فهي مزودة بـ36 صاروخاً من نوع AR-2 عيار 300 ملم، وهو تطور نوعي في التسليح المغربي. يُعد هذا الطراز أكثر تقدماً من حيث المدى والدقة، ويُعتقد أن المغرب هو أول دولة في إفريقيا تُدخل هذا النوع من الصواريخ الخدمة، ما يعكس سياسة تحديث منظومات الدفاع الجوي والصاروخي.

ورغم أن صواريخ AR-2 وBM-21 لا تُصنف كأسلحة استراتيجية، إلا أنها تعزز قدرة المغرب على الردع السريع والتدخل الفعال في مناطق التوتر. لا تسعى الرباط إلى سباق تسلح، لكنها تُبقي على حد أدنى من الجاهزية لحماية سيادتها، خصوصاً في سياق التحديات الأمنية على طول حدودها الجنوبية والشرقية.

بالتالي، لا يكمن الهدف في عدد الصواريخ، بل في فعالية استخدامها ضمن استراتيجية دفاعية متوازنة ومسؤولة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة