جرسيف: وجهة نظر حول الفقر في أقصى الشمال الشرقي للمغرب

تُعد جرسيف من بين أبرز المدن التي تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة في المغرب. ووفق تقرير رسمي نُشر في 10 سبتمبر 2022، فإن ، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمدن أخرى، ما يجعلها واحدة من أكثر المناطق تضررًا من الهشاشة الاقتصادية.

ورغم موقعها الجغرافي القريب من الحدود مع الجزائر، تبقى جرسيف بعيدة عن مراكز التنمية والاستثمار. يعاني سكانها من ضعف البنية التحتية، نقص في فرص العمل، وقلة في المشاريع التنموية الكبرى. كثير من السكان يعتمدون على الفلاحة التقليدية التي تعاني من الجفاف وأزمات مناخية متكررة، ما يزيد من انعدام الاستقرار المالي للأسر.

إلى جانب ذلك، يُلاحظ تراجع في جودة التعليم والخدمات الصحية، ما يحد من قدرة الشباب على التحصيل والاندماج في سوق الشغل. ويُعتقد أن غياب التخطيط التنموي المستدام على مدى سنوات ساهم بشكل كبير في ترسيخ هذه الحالة.

لكن الحديث عن جرسيف لا يعني تجاهل جهود سكانها. فالمجتمع المحلي يبادر أحيانًا بمبادرات صغيرة لخلق دخل، ويضع الناشطون المطالب قيد الضوء في محاولة لجذب اهتمام الجهات المسؤولة.

السؤال المطروح اليوم ليس فقط: لماذا جرسيف أفقر مدينة؟ بل أيضًا: متى ستتحول هذه المعرفة إلى فعل تنموي حقيقي؟ فالحل لا يكمن فقط في البيانات، بل في سياسات فعّالة تضمن عدالة جغرافية حقيقية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة