حكم قرض السكن في الإسلام
يُعدّ قرض السكن من القضايا المهمة التي تواجه الكثير من الأسر المسلمة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار العقارات وصعوبة تملك المسكن. فهل يجوز أخذ قرض سكني من البنوك التقليدية؟ الجواب واضح: إن الاقتراض من البنوك التي تتعامل بالربا حرامٌ شرعًا.
قال الله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا...﴾ (البقرة: 275-276). كما أخبرنا النبي ﷺ أن الربا أنواع، ومحاربة الله ورسوله لمن يتعامل به أمر مؤكد.
البنوك التي تعتمد على الفائدة المحددة على القروض — بما فيها قروض السكن — تقع تحت حكم الربا الصريح، وهو محرم قطعًا. فلو كان القرض يُفرض عليه فائدة مهما قلّت، فهو داخل في النهي، ولا يجوز للمسلم أن يقبل به، مهما كانت الظروف.
لكن هذا لا يعني اليأس. هناك بدائل شرعية بدأت تنتشر، مثل البنوك الإسلامية التي تعتمد على عقود شرعية كالمشاركة، والإجارة، والبيع بربح معلوم، وتُقدّم تمويلًا للسكن دون ربا. والفرق بينها وبين البنوك التقليدية كبير، فالأولى تبني تعاملها على المخاطرة والربح الحقيقي، أما الثانية فتعتمد على الفائدة الثابتة التي حرّمها الله.
لذلك، على المسلم أن يحرص على البحث عن وسائل حلال لتوفير سكنه، وينظر إلى المستقبل بثقة بقضاء الله، مع الحرص على التقوى في المدخول والمنصرف.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.