الإسلام ورفع ظلم التمييز العنصري

منذ بزوغ فجر الإسلام، حطّم النبي محمد ﷺ كل أسوار التفاخر بالأنساب واللون واللغة. في حجة الوداع، ألقى كلمات خالدة ستظل منارة لكل إنسان يبحث عن العدل: "لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود، ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى" — رواه أحمد وغيره. كانت هذه الكلمات ثورة حقيقية في مجتمع كان يُفاخر فيه بالقرابة واللون والقبلية.

الإسلام لم يعرف يوماً التمييز العنصري. فالناس كلهم من آدم، والجميع سواسية أمام رب العالمين. فالأسود في نظر الإسلام ليس "دون" أو "دونية"، كما أن الأبيض ليس "فوق" أو "أفضل". الفارق الوحيد بين الناس هو التقوى، أي قدرة الإنسان على الإحسان، والصدق، والصدق مع الله والناس.

والدليل الحي على ذلك: بلال بن رباح، ذلك الرجل الأسود الذي عُذّب في مكة لأنه آمن بالله. ومع ذلك، لم يكن لونه حائلاً دون أن يصبح من أقرب الصحابة للرسول ﷺ، وأن يُؤذّن في مسجده، وأن يُرفع شأنه في الدنيا والآخرة. فهل من عدل أعظم من هذا؟

اليوم، ما زال بعض الناس يحملون أحقاداً قديمة، أو ينظرون إلى غيرهم من زاوية ضيقة. لكن الإسلام يرفض هذا كله. لا يُقاس الإنسان بلون بشرته، ولا بنسبه، ولا بلغته، بل بأخلاقه وعمله. فمتى نعود إلى هذه الحقيقة البسيطة التي علمها لنا الحبيب ﷺ؟

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة