ماذا قال الرسول عن قلة نزول المطر؟

عندما تجفّ الأرض، وتمتدّ السّنوات دون مطر، يكون القلب أول ما يشعر بالظمأ. في مثل هذه الأوقات، لم يُعلّمنا النبي ﷺ أن نخشى فقط من جفاف الأرض، بل ذكّرنا بأنّ الخشية الأكبر تكون من جفاف القلوب. فلم يُخبرنا بسحرٍ أو طلاسم تنزل الغيث، بل علّمنا أن نرفع أيدينا إلى السماء بالتّضرّع والدّعاء.

لم يُخفِ الرسول ﷺ حزنه عندما أُبطئ نزول المطر، بل وقف في الصّلاة، ورفع يديه إلى السّماء، قائلاً: "اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً مريثاً، عامراً، عامراً". كان يعلم أنّ المطر رحمةٌ من الله، لا تُستجلب بالسّبب وحده، بل بالتّوبة، والاستغفار، وصدق العودة إلى الخالق.

وقد ورد في السّنة أنّه لما جدب النّاس، خرج الرسول ﷺ إلى المصلى، فدعا، وانكسَر قلبه بين يدي ربه، فما رجع حتى صبّ المطر كالأمطار الأولى. فما كان سبب نزول الغيث؟ لم تكن السّحب، بل كانت الدّموع، والتّذلّل، والإيمان بأنّ يد الله هي العليا.

ففي زمنٍ نبحث فيه عن حلول تقنية وعلمية، لا ننسَ أنّ أوّل باب يطرقه المسلم في الشّدة هو باب السّماء. فالله لا يُسأل إلا هو، ولا يرجى إلا فضله. فإذا قَحَطَ الزّرع، وارتفع الدّخان، فليكن أوّل فعلٍ لك أن تخرّ ساجداً، وتقول: "اللهم أنبت لنا الزّرع، وارزقنا الطّعام، واسقنا الغيث من فضلك وكرمك".

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة