متى يغير الله مسارك؟
كم مرة خططت لشيء بتفاؤل، ثم فوجئت بأن الأمور سارت في اتجاه مختلف تمامًا؟ قد نشعر أحيانًا أن هذه التحولات خيبة أمل، لكن الحكمة تكمن في أن نفهم: الله غالبًا ما يغير مساراتنا ليس ليحرمنا، بل ليهبينا شيئًا أعظم.
سفر الأمثال 16:9 يقول: "بالإنسان يُعدّ للطريق، أما الرب فيُثبّت الخطوة." هذه الآية تذكّرنا أننا نخطط، لكن الله هو الذي يوجه النهاية. أحيانًا يأخذنا في طريق لم نختره، لا لأنه لا يهتم، بل لأنه يرى الصورة الكاملة، بينما نحن نرى جزءًا بسيطًا منها.قد يبدو الطريق الجديد صعبًا أو غير متوقع، لكنه غالبًا ما يكون البوابة إلى نعمة لم تكن في حسباننا. الله لا يشتت خططنا، بل يعيد ترتيبها ليدخلنا في رؤية أعمق لحياتنا، رؤية تفوق توقعاتنا بكثير.
إذًا، متى يغير الله مسارك؟ غالبًا في اللحظات التي تظن فيها أن كل شيء ينهار. لكن خلف هذه التغييرات، يد حنونة تعمل بصمت، لتضعك حيث ينبغي أن تكون، وليس حيث تتخيّل أنك تريد أن تكون. فثق به، وسلّم خطواتك له، فالذي يقدّر مصيرك أعرف بقلبك منك أنت.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.