ظهور الدخان في آخر الزمان: من علامات الساعة الكبرى
من علامات قرب قيام الساعة ما ثبت في السنة النبوية من ظهور دخان عظيم يملأ الأرض من أقصاها إلى أقصاها. هذا الدخان ليس كأي دخان نعرفه، بل هو عذاب مهيب ينزله الله كنذير ورحمة للمؤمنين، وعذاباً للمكذبين.
قال النبي ﷺ: «ثلاثٌ إذا خرَّسنَ فيك فاعمل بعلمي: الطاعون، والجوع، والدخان»، كما ورد في حديث صحيح، وأشار ﷺ إلى أن الدخان سيأخذ بالمؤمنين كـ"الزكمة"، أي كأنه سيلة أو سعال خفيف لا يضر، أما الكفار والمنافقون فيعذبون به عذاباً شديداً، حيث يدخل في أنوفهم ومنافذهم.العلماء اختلفوا في موعد وقوع هذه العلامة: هل وقعت فعلاً زمن النبي ﷺ، أم ستحدث قبل طلوع الشمس من المغرب أو قرب الساعىة الكبرى؟ والراجح أن هذه العلامة لم تقع بعد، وأنها من الأشراط التي تسبق القيامة مباشرةً، مع نزول عيسى عليه السلام وخروج الدجال.
الدخان في هذه الأحداث ليس مجرد ظاهرة طبيعية، بل هو معجزة تثبت صدق الرسالة وتنذر الناس قبل فوات الأوان. ولهذا على المسلم أن يستشعر خطورة هذه الأحداث، ويتوب إلى الله، ويكثر من العمل الصالح، فنحن لا ندري متى تأتي اللحظة التي لا ينفع فيها ندم.
نسأل الله العافية في الدنيا والآخرة، وأن يجنبنا فتن آخر الزمان ومصارع السوء، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.