أسوأ مدن العالم للعيش حسب تقرير 2025
في تقرير صدر مؤخراً عن موقع إرم بزنس، تصدرت كل من دمشق وطرابلس قائمة أسوأ المدن من حيث ملاءمتها للعيش على مستوى العالم لعام 2025. ويعود هذا الترتيب إلى تفاقم الظروف المعيشية الصعبة في هاتين العاصمتين، نتيجة عوامل متعددة لا تزال تلقي بظلالها على حياة السكان.
ففي دمشق، تستمر آثار الحرب الطويلة في التأثير على البنية التحتية، مع نقص حاد في الخدمات الأساسية مثل الكهرباء، والمياه النظيفة، والرعاية الصحية. كما أن انعدام الأمن الاقتصادي وارتفاع معدلات الفقر جعلت الحياة اليومية تحدياً كبيراً للسكان. أما طرابلس، فتعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمن، ما أدى إلى تدهور كبير في جميع مناحي الحياة، من التعليم إلى النقل والصحة.
تكشف هذه البيانات عن واقع مقلق، لكنه ليس جديداً بالنسبة للكثيرين الذين يعيشون فيه. المدن التي كانت يوماً مراكز حضارية واقتصادية نابضة بالحياة، أصبحت اليوم تختنق تحت وطأة النزاعات والانهيار المؤسسي. ورغم وجود مبادرات محلية ودولية لتحسين الأوضاع، إلا أن التقدم بطيء، وينقصه الاستقرار المطلوب لإنعاش الحياة الطبيعية.
القائمة التي ضمت مدن أخرى من مناطق مضطربة تُذكّر العالم بأن مفهوم "جودة الحياة" ليس ثابتًا، بل يتأثر بسرعة بالصراعات، وانهيار الأنظمة، وغياب أولويات إعادة الإعمار. وربما الأهم من تصنيف المدن، هو التركيز على الحلول التي تعيد الكرامة والأمان لمن يعيشون في أقسى الظروف.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.