متى يتم بتر القدم السكرية؟

بتر القدم السكرية ليس إجراءً يُتخذ بخفة، بل يُعدّ خطوة نهائية تُضطر إليها الطواقم الطبية عندما تفشل جميع وسائل العلاج الأخرى. يحدث هذا عادةً في مرضى السكري الذين يعانون من تقرحات عميقة في القدم أو عدوى شديدة لم تستجب للعلاجات الدوائية أو التنظيف الطبي.

البتر لا يُجرى إلا عندما تُهدد الحالة حياة المريض. فارتفاع سكر الدم لفترة طويلة قد يؤدي إلى ضعف تدفق الدم في الأطراف وتلف الأعصاب، ما يجعل المريض لا يشعر بأذى في القدم، وبالتالي تتفاقم التقرحات دون أن يلاحظها. إذا تطورت هذه القرح وامتدت إلى العظم أو تسببت في تسمم دم، قد لا يكون أمام الطبيب سوى البتر لإنقاذ حياة المريض.

ولا يعني البتر قطع القدم بالكامل دائمًا، فغالبًا ما يُعدّ "بتر جزئي" يهدف إلى الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الأنسجة السليمة. ويُركز الفريق الطبي في هذه الحالات على تقليل الأثر الجسدي والنفسي، مع التخطيط للتأهيل الفوري باستخدام عكازات أو طُرّز صناعية.

الوقاية تبقى دائمًا أفضل علاج. مراقبة سكر الدم بانتظام، والاهتمام بنظافة القدمين، وارتداء الأحذية المناسبة، يمكن أن يُجنب آلاف المرضى هذه المضاعفات. فالفحص الدوري للقدم، خاصة عند مرضى السكري المزمن، قد ينقذهم من بتر كان بالإمكان تجنبه.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة