متى يُضطر مريض السكري إلى بتر القدم؟

غالبًا ما يُطرح سؤال: متى يفقد مرضى السكري أقدامهم؟ والإجابة ليست مرتبطة بمرحلة مرضية محددة، بل بمضاعفات خطيرة تحدث نتيجة إهمال العناية بالقدم. فارتفاع مستوى السكر في الدم على المدى الطويل قد يؤدي إلى تلف في الأعصاب وتصلب الشرايين، مما يقلل من حساسية القدم ويضعف تدفق الدم إليها.

عندما يُصاب المريض بجرح صغير لا يُكتشف مبكرًا، قد يتفاقم بسبب ضعف الشفاء، وسرعان ما تتطور الجروح إلى قرحات عميقة. إذا ما انتشرت عدوى خطيرة ووصلت إلى العظم، ولم تُستجب للعلاج، فقد يُضطر الأطباء إلى اللجوء إلى البتر لإنقاذ حياة المريض، خصوصًا إذا أصبحت الحالة تهدد الجسم كله.

لكن الأهم من العلاج هو الوقاية. فالعناية اليومية بالقدم تُعد خط الدفاع الأول. يُنصح مرضى السكري بفحص قدمَيهم يوميًا، والبحث عن أي تورم، جرح، أو تغير في اللون. كما يجب ارتداء أحذية مريحة ومناسبة، وتجنب المشي حافي القدمين، حتى داخل المنزل.

ولا تقل أهمية الزيارات الدورية لطبيب مختص بالقدم والكاحل عن باقي الإجراءات. ففحص القدم بانتظام يمكن أن يكشف المشكلات مبكرًا، ويبعدها عن التطور إلى حالات تستدعي التدخل الجراحي. الوقاية البسيطة قد تُجنب المريض ألمًا جسديًا ونفسيًا كبيرًا، وتحفظ له قدمه.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة