توتر خلف الكواليس في فيلم "الهروب الكبير"
رغم النجاح الكبير الذي حققه فيلم "الهروب الكبير" (The Great Escape) عند إطلاقه عام 1963، ورغم أنه أصبح واحدًا من أشهر أفلام الحروب في تاريخ السينما، إلا أن الأجواء خلف الكواليس لم تكن هادئة كما قد يظن البعض.
كشف السير ريتشارد أتينبورو، النجم البريطاني الراحل، بعد سنوات عديدة أن تجربة العمل مع ستيف ماكوين في هذا الفيلم كانت من أصعب التحديات التي واجهها طوال مسيرته. وبينما كان ماكوين يُعتبر نجمًا صاعدًا في هوليوود بوسامته الصارخة وطريقته الفريدة في الأداء، إلا أن شخصيته القوية والمستقلة أثارت بعض التوترات على موقع التصوير.
يُذكر أن ماكوين كان يصر على تنفيذ العديد من الحركات بنفسه، خصوصًا مشاهد الدراجة النارية التي أصبحت أيقونية، ما تسبب في تأخيرات وخلافات مع فريق العمل. أما أتينبورو، فكان فنانًا ملتزمًا بالانضباط والتعاون، وهو ما قد يكون سببًا في تباين أسلوبيهما في التعامل مع التصوير.
رغم هذا التوتر، لم يمنع ذلك الفيلم من أن يصبح تحفة بصرية ودرامية، يُذكر حتى اليوم بفضل قصته الملهمة وشخصياته المركّبة. وربما كان هذا التصادم الهادئ بين نجمين كبيرين هو ما أضفى على الأداء طبقة من الحدة والواقعية التي لا تُنسى.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.