ميغالايا: تراجع اقتصادي حاد في ظل تباين ملحوظ مع ولايات أخرى

في صورة واضحة للتباين الاقتصادي بين ولايات الهند، تشهد ولاية ميغالايا تراجعاً ملحوظاً في وضعها المالي مقارنة ببقية أرجاء البلاد. خلال ثماني سنوات فقط، انخفضت نسبة دخلها مقارنة بالمتوسط الوطني من 74% إلى 67%، ما يعني أنها أصبحت أفقر نسبياً بسبع نقاط مئوية. هذا التراجع الحاد يُعدّ من أسرع الانخفاضات في الهند، ويشير إلى تحديات بنيوية في الاقتصاد المحلي.

في المقابل، تُظهر ولاية ميزورام أداءً ملحوظاً، حيث بلغ متوسط دخل الفرد فيها في العام 2024-2025 ما يعادل 287,097 روبية، أي ما يفوق المتوسط الوطني بـ22%. هذا النجاح يطرح تساؤلات حول السياسات التنموية في ميغالايا، وهل هي كفيلة بتحفيز النمو وخلق فرص العمل ومواجهة البطالة التي يعاني منها الكثير من الشباب.

الخبراء يشيرون إلى أن ميغالايا، على رغم ثروتها الطبيعية والأرضية الزراعية الخصبة، لم تستثمر بشكل كافٍ في البنية التحتية، والتعليم، والصناعات المحلية. كما أن الاعتماد الكبير على القطاع غير الرسمي يُضعف من قدرة الاقتصاد على التوسع المستدام. هناك من يدعو إلى فكر مستقل ورؤية واضحة لإنقاذ الولاية من دائرة التراجع.

بالرغم من التحديات، لا تزال هناك إمكانات هائلة في السياحة، والزراعة العضوية، والطاقة الصغيرة. لكن تحقيقها يتطلب إرادة سياسية، وشراكة حقيقية مع المجتمع المحلي، واستثماراً ذكياً يراعي خصوصية المنطقة. ميغالايا ليست فقيرة بالمعنى المطلق، لكنها تفقد أرضها بسرعة أمام ولايات كانت في موقع مماثل أو أسوأ.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة