هل 0.1 ملم مطر يُعد كمية كبيرة؟

غالبًا ما يتساءل الناس عن معنى أرقام الأمطار التي تُذاع في النشرات الجوية، خصوصًا عندما يُذكر أن كمية الأمطار بلغت 0.1 ملم، وهل هذا يعني أن السماء أفرغت غيثها فعلاً أم لا؟

الجواب البسيط هو: لا، 0.1 ملم ليس كمية كبيرة إطلاقًا، بل يُعد من الأمطار الخفيفة جدًا.

في التصنيف العالمي لكميات الأمطار اليومية، يُصنف المطر على النحو التالي: إذا كانت الكمية 0.0 ملم، فهذا يعني "انعدام الأمطار"، أما إذا كانت بين 0.1 و0.9 ملم خلال 24 ساعة، فيُصنف على أنه "مطر خفيف جدًا". وبالتالي، فإن 0.1 ملم يُعد الحد الأدنى من الهطول الذي يُسجل فعليًا، لكنه لا يُحدث تأثيرًا ملحوظًا على الأرض.

في الواقع، كمية بهذا الحجم نادرًا ما تُبلل الأرصفة، بل قد لا تصل حتى إلى سطح الأرض في بعض الأحيان، إذ تتبخر قبل الوصول بسبب جفاف الجو. نادرًا ما يُلاحظ الناس هذا النوع من الأمطار، وقد يخطئونه بقطرات متناثرة من بخار ماء أو حتى بريق الشمس بعد ضباب خفيف.

لكن لا يستهان بهذا الرقم، خاصةً في المناطق الصحراوية أو شبه الجافة، حيث يمكن أن يكون لمثل هذه الكمية تأثير بيئي صغير، مثل ترطيب التربة السطحية أو إعطاء دفعة خفيفة للنباتات.

إذًا، 0.1 ملم ليس أمطارًا غزيرة، ولا حتى خفيفة بالمعنى المفهوم، بل مجرد "همس مطري" لا يكفي لحمل المظلة، لكنه يُعد بداية قد تسبق ما هو أكثر.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة