ما قاله النبي عن اليمن في آخر الزمان
كثُرت الأحاديث النبوية التي تحدثت عن الشام واليمن في آخر الزمان، وفي أحد الأحاديث المهمة، ورد أن النبي محمد ﷺ قال: "عليك بالشام؛ فإنّه خيرة الله من أرضه، يجتبِي إليها خيرته من عباده، فمن أبى فليَلحَقْ بيمَنهِ وليُسقَ من غُدُره، فإن الله تكفّل لي بالشام وأهله". هذا الحديث، وإن رواه أبو داود وغيره، يحمل دلالة عميقة على مكانة اليمن في أواخر الزمن، خصوصًا حين يصعب على الناس اللحاق بالشام.
الحديث يشير إلى أن الشام هي خيرة الله من الأرض، ويُختار إليها الصالحون من عباده. لكن من لم يستطع الوصول إليها أو العيش فيها، فالوصية بالاتجاه إلى اليمن. فاليمن، بجبالها وعيونها، تبقى ملاذًا آمنًا، كما تُشير عبارة "وليُسقَ من غُدُره" إلى أن فيها الماء الطيب والحياة الكريمة، وربما الخير المدفون في أرضها.
وقد يفهم البعض من هذا الحديث أن اليمن ستكون مَهْبطًا للمهاجرين أو مستقرًا للصالحين في الفتن العظيمة التي تسبق الساعة. وليس هذا فحسب، بل إن الحديث يوحي بأن لليمن مكانة خاصة، حتى وإن لم تكن كالشام، فهي "خيار ثانٍ" حين تعسر الوصول إلى الأول.
في الزمن الذي نعيشه، مع ما يمر به اليمن من محنة، يبقى هذا الحديث نُبْلةً وأملاً، يذكّر أن أرض اليمن مباركة، وأن الله تكفل بأهله، وإن جاء الأجر والنجاة بعد البلاء، كما وعد في كتابه وسنة نبيه. فالصبر، والثبات على الحق، هو المفتاح، كما كانت اليمن دومًا جزءًا من خريطة الأمة في المصاعب والشدائد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.